السيد كمال الحيدري

344

منهاج الصالحين (1425ه-)

مبهماً أو مردّداً بين الزيادة والنقصان . ولو جعل الأجل رأس الشهر القادم ، وكان الشهر الحالي مردّداً بين الزيادة والنقصان ، صحّ ؛ لأنّه ممّا يُتسامح فيه . المسألة 1161 : لو قال البائع : ثمن هذا الكتاب ألف دينارٍ نقداً ، وألفا دينارٍ نسيئة ، فقال المشتري : أشتريه نسيئة بألفي دينار ، أو يقول : أشتريه نقداً بألف دينار ، صحّ العقد . ومع الترديد لا يصحّ . المسألة 1162 : لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ ، بل مطلق الدين حالّا أو مؤجّلًا ، بالزيادة فيه ليؤخّره إلى أجلٍ أبعد . ويجوز العكس ، بأن يعجِّل المؤجَّل أو ينقص من أجله بنقصانٍ منه ، على وجه الإبراء لا على وجه المعاوضة ، فيصحّ في المكيل والموزون وغيرهما . المسألة 1163 : لا يجوز للدائن في الدَّين المؤجّل أن يزيد في الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل . ولو كان هذا الأمر برضاهما فلا بأس به . المسألة 1164 : إذا اشترى شيئاً واشترط تأخير الثمن إلى أجلٍ مسمّى ، كان البيع نسيئةً كما تقدّم ، وكان ما اشتراه ملكاً له ، فيجوز له بيعه ، ويجوز للآخرين شراؤه منه ، سواء أراد المشتري بيعه قبل حضور الأجل المسمّى لثمنه أم بعد حلوله ، وسواء أراد بيعه على مالكه السابق الذي اشتراه منه أم على غيره ، وسواء كان الثمن في البيع الثاني من جنس الثمن الأوّل الذي اشتراه به أم من غير جنسه ، وسواء كان مساوياً للثمن الأوّل في المقدار أم زائداً عليه أم ناقصاً عنه ، وسواء كان الثمن الثاني حالّا أم مؤجّلًا ، فيصحّ البيع والشراء له في جميع الصور . 9 . السلف وهو ابتياع شيءٍ مؤجّلٍ بثمنٍ نقداً ، فيكون بذلك عكس النسيئة ، ويقال له بيع السَّلم أيضاً . المسألة 1165 : لا يجوز في السلف أن يكون كلّ من الثمن والمثمن من النقدين الذهب والفضّة ، اختلفا في الجنس أم اتّفقا ؛ لأنّه على خلاف شرط التقابض في